تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
503
مصباح الفقاهة
تعالى : إني أراني أعصر خمرا ( 1 ) ، وغير ذلك من الموارد التي يصح الاطلاق فيها باعتبار ما يؤول إليه . على أنه يصح المعرضية في الكلي أيضا ، فإن الكليات الذمية قابلة للمعرضية على البيع ، بل غالب البيوع من هذا القبيل ، كالبيوع الواقعة بين التجار ، فإن معاملاتهم بالبيوع الكلية ، فإنهم عقدوا في حجراتهم فيبيعون ويشترون كليا . وعلى الجملة فظهور البيع أعم من الكلية والشخصية كما هو واضح ، ففي كفاية هاتين الروايتين في شمول الحكم للكلي غنى وكفاية ، وإن لم تكن الروايات الأخر ظاهرة في الكلي كما لا يخفى . وأما صحيحة زرارة ، فالمتاع المذكور فيها في قول السائل كلفظ المال والماء من المفاهيم الكلية ، فلا وجه لدعوى اختصاصه بالعين الشخصية . وأما دعوى اختصاصه بالشخصي من جهة قوله : ويدعه عنده ، فممنوع ، فإنه بمعنى الترك ، فمراده السؤال من السائل اشترى متاعا وتركه عند البايع ، ولا شبهة في صدق ذلك على الكلي بل كثر اطلاق ذلك في الثمن ، فإنه يقال : إنه باع ولم يأخذ الثمن بل تركه عند البايع حتى مع التصريح بكون الثمن كليا يصح هذا الاطلاق ، ومع ظهوره في العين الشخصية فلم يذكر ذلك في كلام الإمام ( عليه السلام ) ليكون موجبا لتقييد الحكم واختصاصه بالشخصي ، بحيث يلزم رفع اليد بها عن الروايتين المتقدمتين أيضا . فغاية الأمر فلا ظهور لهذه الرواية في الكلي ، ولكن ليس له ظهور في
--> 1 - يوسف : 36 .